أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

268

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

تراه قد جمع الضدّين في قرن « 1 » * فالخصر مختصر والردف مبسوط [ 146 أ ] لو كان أدركه لوط النبي لما * نهى لنا أبدا عن مثله لوط وقوله : فديت غزالي فهو ملكي « 2 » حقيقة * بلد به عيشي إذا نابني همّ جميل محيّاه وكالدعص ردفه * لطيف سجاياه فليس له خصم [ وسمعته يقول : حال الجاهل في التدبير ، كحال الحمير ، ما لها همة غير اعتلاف التبن ، وإتيان الأتن . وجرى حديث الوقود والشمس في الشتاء ، فقال : مرعى ولا كسعدان ، هيهات أين تقع الأم الرابة « 3 » من الأم البارة . يعني أن الوقود يلفح ما قابل البدن بشرره ، ويدع سائره على خصره . فأما الشمس فإنها تقسم الدفء على البدن بالسواء ، ليشترك فيه ظاهر الأعضاء وباطن الأحشاء ] « 4 » وقد أكثر الشعراء والأدباء فيه ، فمن ذلك قول البستي [ علي بن محمد الكاتب ] « 5 » رحمه الله : أنا للسيد الشريف غلام « 6 » * حيث ما كان فليبلّغ سلامي وإذا كنت للشريف غلاما * فأنا الحرّ والزمان غلامي « 7 » [ ولأبي الفضل الهمذاني المعروف بالبديع رحمه الله ] « 8 » :

--> ( 1 ) حبل يقرن به بعيران . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 336 ( قرن ) . ( 2 ) وردت في الأصل : هلكى . ( 3 ) زوجة الأب . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 405 ( ربب ) . ( 4 ) إضافة من ب . ( 5 ) إضافة من ب . ( 6 ) وردت في ب : غلاما . ( 7 ) الخولي - أبو الفتح البستي ، ص 306 . ( 8 ) ساقطة في ب .